موتور تنسنيس

السبت، 7 أفريل، 2012

عيَّرُونِي بِالمُعَاق وإعَاقَتِي وقَار



قَد مَا عِشت وذُقت العذَاب وقَد مَا قَاسِيت
وفِي صُحِّة رُقعِة هالحكُومة عُمري مَا رِيت
***
يَا سِيدِي رَاهُو عَام وأَنا نِنبَح لِيل مع نهَار وَمَا ملِّيت
من طُلْبِة حَقّ دوَاء الجُرح إلّي منُّو نعَانِي ومَا شفِيت
***
وقت إلّي خرَجت وقَاومت ظُلم الحَاكم وتحدِّيت
وضحِّيت بصحّتي إلّي اليوم شيء منها مَا لقِيت
***
وكِي هرَب الطّاغية، مشَى فِيبَالِي ارتَحت و تهنّيت
وهدِيتلِك الحُرّية إلّي علِيهَا ركبِت وقعَدت وزِدت اتّكِيت
***
جِيتنِي أيَّامات قبَل سُوق الإنتخَابات و التّصوِيت
وبَعثتلِي كَردُونة مقرُونة و معَاهَا دبُّوزة زِيت
***
وزِدت بشّرتنِي بالجنَّة والحُوريَّات وكُلّ مَا تمنِّيت
وغلمَانِك علّقتُولِي تصَاورِي وعلَى أكتاَفهُم تهزِّيت
***
آيَّا خمسَة شُهُور بَعْد أكتُوبِر كَركِرْت رُوحِي ومشِيت
لِقَصبة الخلِيفة وفِي جُرّتِي أمثَالِي ، وزيَارِة مَولَانَا حبِّيت
***
آخِي نَشّ عليَّا القُرُودة و الزّبانيَة متَاع أهْل البِيت
وطَاحُوا يكَسّرُولِي فِالكرُّوسة إلِّي تِهدَاتلِي ومَاخذِيت
***


وسَكّرهَا فِي وجهِي وعَايِرنِي بالإعاقَة إلّي بِيهَا تِبلِيت
وزَاد هَنتِلنِي وطرِّدنِي وبَعثنِي مالثنيّة إلّي مِنهَا جِيت
***
قُلت خُوكُم خلِّينِي نِمشِي نشكِي لزمِيمْ الحقُوق، ومَاظَنِّيت
إنُّو باشْ يَنعتنِي بالسَّارق وطرِيحة نبّاش القُبُور قُدَّامُو كلِيت
***
وولِّيت فِي سبِيطَار "شارل نِيكُول" ساكِنْ وعَاملُو مبِيت
وفِي يدِّي كارطِة "جرِيح الثّورَة" إلِّي جرَايرهَا تهرِّيت وتِعرِّيت
***
هَذا كُفُويَا علَى كُلّ مَا قدَّمت مِن غَالِي و نفِيس وعطِيت
ونِسْتَاهل هَالكفّ إلِّي بِحَرّْ نَارُو البارِدة تِشوِيت وتكوِيت
***
يَا نَاس غَاضِتنِي بِلَادِي إلّي قَد مَا عشقت ترَابهَا و هوِيتْ
وقدّمت عَلَى خاطرهَا للغَاز و الكَرطُوش الحَيّ ومَا رخِّيت
***
تلّفِتْنِي ونسَات قدّاش تِقهرت و تِظلَمت وعَانِيت
وأنَا نلوّج علَى من يِدَاوِينِي زنقَة زنقَة .. بِيت بِيت

[نُشِرَ هذَا المقَال فِي جَريدة "ضدّ السّلطة" (عدد 17، ص.6)]

من ابداعات بطال مترسم