موتور تنسنيس

الجمعة، 17 أوت، 2012

بلادي مرتع لصراع الداخلي و الخارجي



يضيق صدري ولا ينطلق لساني. يبدو لي أن تونس أصبحت حقل تجارب للداخل و الخارج منذ قيام هاته الثورة المشبوهة. لتتحول بذلك بلادي إلى مشروع نموذج عراقي لكن في صيغة حديثة.

شي من أمريكا، شي من فرنسا، شي من قطر ، شي من السعودية و ربما شي من إسرائيل أو إيران .. و لما لا شي من إريتريا أو مالاوي. مع هذا يبقى موقف الحكومة سلبيا داخلياً و خارجياً.

*خارجياً : الحكومة ... هي لا تحرك ساكنا أما المستعمرين الكلاسكيين فرنسا ، العثمانيين و الغرب، و في حين اخر تفتح فمها للريح أما المستعمرين الجدد من قطر و السعودية. شريط الأحداث بدأ منذ 14 جانفي 2011 ، عندما أحست فرنسا أن الأحداث قد تجاوزتها و أن أمريكا هي من دبر كل شي لينطلق الصراع على من يظفر بمباركة الثورة و شهدائها أولاً. لتخلى الساحة بعدها للعثمانيين لعرض خدماتهم على شعب يعاني إلى الأن من تبعات إحتلال عثماني سابق. جرد الدول العربية من أبسط الأشياء حقها في تجاوز التخلف. لينطلق بعد هذا الصراع الخفي بين قطر و السعودية من أجل خطف دور الزعامة العربية و إستغلال الضعف المصري الحاصل نتيجة الثورة. فأصبحنا بذلك نشاهد مساومة و إبتزاز فالدولتان ترعيان إثنين من المطلوبين للعدالة وهما بن علي و صخر الماطري. يغريقاننا بقروض وهمية لبسط سلطانهما علينا. و من يعلم من كذلك يسعى لدخول البلاد و بسط سلطانه أيضاً علينا ...

*داخلياً : الصراع أصبح دينياً بحت ليتحول بعد هذا إلى صراع طائفياً. و كأن تونس عادت إلى العصور الردة و الواجب الأن إعادة الفتوحات لتنظيف العقول المريضة "المشعارة". أحداث متاتالية من الغزوات للمطار للمنڨالة و لقصر العبدلية وصولاً إلى إعتداء على الشيخ مورو و استفزاز لطفي العبدلي و ختامها مسك ما حدث في بنزرت مع عميد الأسرى الفلسطينين سمير القنطار.

موقف الحكومة الانبطاحي تجاه مثل هاته التدخلات الرعوانية للسلفيين ليس له إلا تفسير واحد أنها هي من تحركهم. و عن عدم التدخل ضدهم لأنهم ينتمون إلى النسيج التونسي هي تعلة واهية.

مع كل هاته الأحداث قد يحن المواطن العادي إلى زمن بن علي و أنا شخصياً لا ألومه في ذلك فعلى الأقل في عهده لم يرى جرذان تبحث عن جبن أو قمامة في تونس ...

ارفعوا أيديكم عن تونس فصراعاتكم لا تهمنا يا أيها البرابرة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق